عبد الرحمن السهيلي

484

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أنا ورجل من الأنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح ، قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه قال : فلم تنزع عنه حتى قتلناه ؛ فلما قدمنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبرناه خبره ؛ فقال يا أسامة ؛ من لك بلا إله إلا اللّه ؟ قال : قلت : يا رسول اللّه ، إنه إنما قالها تعوّذا بها من القتل قال : فمن لك بها يا أسامة ؟ قال : فو الذي بعثه بالحقّ ما زال يردّدها علىّ حتى لوددت أنّ ما مضى من إسلامي لم يكن ، وأنى كنت أسلمت يومئذ ، وأنى لم أقتله ؛ قال : قلت : أنظرني يا رسول اللّه ، إني أعاهد اللّه أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا اللّه أبدا ، قال : تقول بعدى يا أسامة ؛ قال : قلت بعدك [ غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل ] غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل [ إرسال عمرو ثم إمداده ] إرسال عمرو ثم إمداده وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بنى عذرة ، وكان من حديثه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام وذلك أن أمّ العاص بن وائل كانت امرأة من بلىّ . فبعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم يستألفهم لذلك ، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام ، يقال له السّلسل . وبذلك سمّيت تلك الغزوة ، غزوة ذات السلاسل ؛ فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعتمده ، فبعث إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا عبيدة بن الجرّاح في المهاجرين الأوّلين ، فيهم أبو بكر وعمر ؛ وقال لأبى عبيدة حين وجهه : لا تحتلفا ؛ فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه ، قال له عمرو : إنما جئت مددا لي ، قال أبو عبيدة : لا ، ولكني على